الحر العاملي
95
الإثنا عشرية
الثاني : ما رواه الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية قال : يعني بالعلماء من صدق قوله فعله ومن لم يصدق قوله فعله فليس بعالم ( 1 ) . أقول : دلالة هذا على استلزام العلم للعمل واضحة فيلزم أن تزيد بزيادته ومنه العلم بالله فلا تكون زيادته مستلزمة لترك العمل وهو المطلوب . الثالث : ما رواه الكليني في آخر كتاب الإيمان والكفر عن الثقات عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قيل له : حديث يروي لنا عنك أنك قلت إذا عرفت فاعمل ما شئت قال الرواي : قلت : وإن زنوا وإن سرقوا وإن شربوا الخمر فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون والله ما أنصفونا أن نكون أمرنا ( أخذنا - خ م ) بالعمل ووضع عنهم إنما قلت إذا عرفت فاعلم ما شئت من قليل الخير وكثيره فإنه يقبل منك ( 2 ) . الرابع : ما رواه في كتاب العمل في حديث عيسى مع الحواريين أنه قال إن أحق الناس بالخدمة العالم ( 3 ) . الخامس : ما رواه أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العلم مقرون بالعمل فمن علم عمل ومن عمل علم والعلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل عنه ( 4 ) . السادس : ما رواه عنه قال : العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق لا يزيده سرعة السير من الطريق إلا بعدا ( 5 ) . أقول : هذا يدل على أن البصيرة شرط للعمل وعلى قولهم هو علة لسقوطه فلا يجتمعان . السابع : ما رواه أيضا عنه عليه السلام قال : لا يقبل الله عملا إلا بمعرفة ولا معرفة إلا بعمل فمن عرف دلته المعرفة على العمل ومن لم يعمل فلا معرفة له ألا إن الإيمان بعضه من
--> ( 1 ) كا : ج 1 ص 36 . ( 2 ) كا : ج 2 ص 464 . ( 3 ) كا : ج 1 ص 37 . ( 4 ) كا : ج 1 ص 44 . ( 5 ) كا : ج 1 ص 43 .